- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن أَبي بكر، قال: إني سمعته (ﷺ) يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما أجمع القوم لغسل رسول الله ﷺ، وليس في البيت إلا أهله، عمه العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأُسامة بن زيد بن حارثة، وصالح مولاه، فلما اجتمعوا لغسله، نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأَنصاري، ثم أحد بني عوف بن الخزرج، وكان بدريا، علي بن أبي طالب، فقال له: يا علي، نشدتك الله، وحظنا من رسول الله ﷺ قال: فقال له علي: ادخل، فدخل، فحضر غسل رسول الله ﷺ، ولم يل من غسله شيئا، قال: فأسنده إلى صدره، وعليه قميصه، وكان العباس، والفضل، وقثم يقلبونه مع علي بن أبي طالب، وكان أُسامة بن زيد، وصالح مولاهما يصبان الماء، وجعل علي يغسله، ولم ير من رسول الله ﷺ شيء مما يراه من الميت، وهو يقول: بأبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا، حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله ﷺ، وكان يغسل بالماء والسدر، جففوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت، ثم أدرج في ثلاثة أثواب، ثوبين أبيضين، وبرد حبرة، ثم دعا العباس رجلين، فقال: ليذهب أحدكما إلى أبي عُبَيدة بن
⦗٣٦٤⦘
الجَراح، وكان أَبو عبيدة يضرح لأهل مكة، وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأَنصاري، وكان أَبو طلحة يلحد لأهل المدينة، قال: ثم قال العباس لهما، حين سرحهما: اللهم خر لرسولك، قال: فذهبا، فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله ﷺ» (٢).
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٥٧).