٩٢١٥ - عن عُبيد الله بن عَدي بن الخيار؛ أن المسور بن مخرمة، وعبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث، قالا له: ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عُقبة، وكان أكثر الناس فيما فعل به، قال عُبيد الله: فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة، فقلت له: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة، فقال: أيها المرء، أعوذ بالله منك، فانصرفت، فلما قضيت الصلاة، جلست إلى المسور، وإلى ابن عبد يغوث، فحدثتهما بالذي قلت لعثمان وقال لي، فقالا: قد قضيت الذي كان عليك، فبينما أنا جالس معهما، إذ جاءني رسول عثمان، فقالا لي: قد ابتلاك الله، فانطلقت حتى دخلت عليه، فقال: ما نصيحتك التي ذكرت آنفا؟ قال: فتشهدت، ثم قلت: إن الله بعث محمدا ﷺ وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله ﷺ وآمنت به، وهاجرت الهجرتين الأوليين، وصحبت رسول الله ﷺ ورأيت هديه، وقد أكثر الناس في شأن الوليد بن عُقبة، فحق عليك أن تقيم عليه الحد، فقال لي: يا ابن أخي، آدركت رسول الله ﷺ؟ قال: قلت: لا، ولكن قد خلص إلي من علمه ما خلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهد عثمان، فقال:
⦗٢٣٢⦘
«إن الله قد بعث محمدا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله ﷺ وآمنت بما بعث به محمد ﷺ وهاجرت الهجرتين الأوليين كما قلت، وصحبت رسول الله ﷺ وبايعته، والله، ما عصيته، ولا غششته، حتى توفاه الله».