قال أنس: فجزع عليه جزعا شديدا، وحدث رسول الله ﷺ بما كان من أمرها في الطعام والطيب، وما كان منه إليها، قال: فقال رسول الله ﷺ: هيه، فبتما عروسين وهو إلى جنبكما؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: بارك الله لكما في ليلتكما، قال: فحملت أُم سُليم تلك الليلة، قال: فتلد غلاما، قال: فحين أصبحنا قال لي أَبو طلحة: احمله في خرقة، حتى تأتي به رسول الله ﷺ واحمل معك تمر عجوة، قال: فحملته في خرقة، قال: ولم يحنك، ولم يذق طعاما ولا شيئا، قال: فقلت: يا رسول الله، ولدت أُم سُليم، قال: الله أكبر، ما ولدت؟ قلت: غلاما، قال: الحمد لله، فقال: هاته إلي، فدفعته إليه، فحنكه رسول الله ﷺ ثم قال له: معك تمر عجوة؟ قلت: نعم، فأخرجت تمرات، فأخذ رسول الله ﷺ تمرة وألقاها في فيه، فما زال رسول الله ﷺ يلوكها، حتى اختلطت بريقه، ثم دفع الصبي، فما هو إلا أن وجد الصبي حلاوة التمر، جعل يمص حلاوة التمر وريق رسول الله ﷺ فكان أول ما تفتحت أمعاء ذلك الصبي على ريق رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: حب الأنصار التمر، فسمي عبد الله بن أبي طلحة».
قال: فخرج منه رجل كثير، قال: واستشهد عبد الله بفارس (١).
جعله عن ابن سِيرين، لم ينسبه (٢).
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٩٦).
(٢) المسند الجامع (٥٧٥)، وأطراف المسند (٩٤٠).