«وقال أَبو طلحة لأُم سُليم: كيف ذاك الغلام؟ قالت: هو أهدأ مما كان» (١).
جعله عن محمد بن سِيرين (٢).
- وأخرجه أحمد (١٢٠٥٤) و٣/ ١٨١ (١٢٨٩٦) قال أَبو عبد الرَّحمَن (٣): (١٢٨٩٦): قرأت على أبي هذا الحديث، وجده، فأقر به، وحدثنا ببعضه في مكان آخر: قال: حدثنا موسى بن هلال العبدي، قال: حدثنا همام، عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«تزوج أَبو طلحة أُم سُليم، وهي أم أَنس والبراء، قال: فولدت له بنيا، قال: فكان يحبه حبا شديدا، قال: فمرض الغلام مرضا شديدا، فكان أَبو طلحة يقوم صلاة الغداة يتوضأ، ويأتي النبي ﷺ فيصلي معه، ويكون معه إلى قريب من نصف النهار، ويجيء يقيل ويأكل، فإذا صلى الظهر تهيأ وذهب، فلم يجئ إلى صلاة العتمة، قال: فراح عشية ومات الصبي، قال: وجاء أَبو طلحة، قال: فسجت عليه ثوبا وتركته، قال: فقال لها أَبو طلحة: يا أُم سُليم، كيف بات بني الليلة؟ قالت: يا أبا طلحة، ما كان ابنك منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: ثم جاءته بالطعام، فأكل وطابت نفسه، قال: فقام إلى فراشه
⦗٩٣⦘
فوضع رأسه، قالت: وقمت أنا فمسست شيئًا من طيب، ثم جئت حتى دخلت معه الفراش، فما هو إلا أن وجد ريح الطيب كان منه ما يكون من الرجل إلى أهله، قال: ثم أصبح أَبو طلحة يتهيأ كما كان يتهيأ كل يوم، قال: فقالت له: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن رجلا استودعك وَديعة، فاستمتعت بها، ثم طلبها فأخذها منك، تجزع من ذلك؟ قال: لا، قالت: فإن ابنك قد مات.
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٧٤ و٥٧٥)، وتحفة الأشراف (٢٣٣)، وأطراف المسند (٩٤٠).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٥.
(٣) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.