٦٢٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما رجع رسول الله ﷺ من أحد، سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك نساء الأنصار، فبكين حمزة، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن، ما زلن يبكين منذ اليوم، فليبكين، ولا يبكين على هالك بعد اليوم» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. وفي (٣٦١٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي.
كلاهما (محمد، وزكريا) عن رَوح بن عُبادة، عن أُسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (٢).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
٦٢١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مات ابن لأبي طلحة من أُم سُليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه، حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء، فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع، وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أن قوما أعاروا عارِيَّتهم أهل بيت، وطلبوا عارِيَّتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فانطلق، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ:
⦗٨٦⦘
بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت، قال: فكان رسول الله ﷺ في سفر، وهي معه، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، واحتبس عليها أَبو طلحة، وانطلق رسول الله ﷺ فقال أَبو طلحة: يا رب، إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أُم سُليم: يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقنا، قال: وضربها المخاض حين قدموا، فولدت غلاما، فقالت لي أمي: يا أنس، لا يرضعنه أحد، حتى تغدو به على رسول الله ﷺ قال: فلما أصبحت احتملته وانطلقت به إلى رسول الله ﷺ قال: فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: لعل أُم سُليم ولدت؟ قلت: نعم، قال: فوضع الميسم، قال: فجئت به، فوضعته في حجره، قال: ودعا رسول الله ﷺ بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: انظروا إلى حب الأنصار التمر، قال: فمسح وجهه، وسماه عبد الله» (١).
(١) لفظ (٣٦١٠).
(٢) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٧٩).
والحديث؛ اخرجه البزار (٦٣٤٦)، والحاكم ١/ ٣٨١، والبيهقي ٤/ ٧٠.
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٧).