تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لا نعلم أحدًا قال: «عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك» في هذا الحديث، غير طلحة بن مُصَرِّف، والصواب عندنا، والله أعلم: «عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب» مرسل.

- أخرجه النَّسَائي ٧/ ٩٨، وفي «الكبرى» (٣٤٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: وأخبرني يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، قال:

«قدم ناس من العرب على رسول الله ﷺ فأسلموا، ثم مرضوا، فبعث بهم رسول الله ﷺ إلى لقاح ليشربوا من ألبانها، فكانوا فيها، ثم عمدوا إلى الراعي، غلام رسول الله ﷺ فقتلوه، واستاقوا اللقاح، فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: اللهم عطش من عطش آل محمد الليلة، فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم».

وبعضهم يزيد على بعض، إلا أن معاوية قال في هذا الحديث: «استاقوا إلى أرض الشرك».

مرسل (١).

- فوائد:

- قلنا: تفرد به من هذا الوجه زيدُ بن أبي أُنَيسَة الجَزَري، وهو ثقةٌ، قال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: زيد بن أبي أُنيسة، كيف هو عندك؟ فقال لي: إن حديثه لحسن مُقارب، وإِن فيها لبعض النكارة، وهو على ذاك حسن الحديث. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٦٣.

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على يحيى بن سعيد؛

فرواه طلحة بن مُصَرِّف، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بطوله

ورواه مسلمة بن علي، ومعاوية بن صالح، من رواية رِشْدِين عنه، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس، أن النبي ﷺ رخص في أَبوال الإبل أن تشرب، لم يزد على هذا.

⦗٣٥٢⦘

وخالفهم الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، من رواية ابن وهب، عنه، فرووه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب مرسلا، عن النبي ﷺ وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٢٦٤٥).

- وقال الدارقُطني: حديث العرنيين، وفيه ذكر عبد الملك بن مروان، غريب من حديث طلحة بن مُصَرِّف، عن يحيى، عن أَنس، تفرد به زيد بن أَبي أُنيسة عن طلحة، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٨٧).

(١) المسند الجامع (٨١١)، وتحفة الأشراف (١٦٦٤).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦١٠٨ و٦١٠٩).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢ · ص ٣٥١