تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان للنبي ﷺ تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها، فكان في بيت عائشة، فجاءت زينب، فمد يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكف النبي ﷺ يده، فتقاولتا حتى استخبتا، وأقيمت الصلاة، فمر أَبو بكر على ذلك، فسمع أصواتهما، فقال: اخرج يا رسول الله إلى الصلاة، واحث في أفواههن التراب، فخرج النبي ﷺ فقالت عائشة: الآن يقضي النبي ﷺ صلاته، فيجيء أَبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، أتاها أَبو بكر، فقال لها قولا شديدا، وقال: أتصنعين هذا؟».

أخرجه مسلم ٤/ ١٧٣ (٣٦١٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (١).

٨٠٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كانت صفية مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان ذلك يومها، فأبطأت في

⦗٢٨٩⦘

المسير، فاستقبلها رسول الله ﷺ وهي تبكي، وتقول: حملتني على بعير بطيء، فجعل رسول الله ﷺ يمسح بيديه عينيها ويسكتها، فأبت إلا بكاء، فغضب رسول الله ﷺ وتركها، فقدمت فأتت عائشة، فقالت: يومي هذا لك من رسول الله ﷺ إن أنت أرضيتيه عني، فعمدت عائشة إلى خمارها، وكانت صبغته بورس وزعفران، فنضحته بشيء من ماء، ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ: ما لك؟ فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فعرف رسول الله ﷺ الحديث، فرضي عن صفية، وانطلق إلى زينب، فقال لها: إن صفية قد أعيا بها بعيرها، فما عليك أن تعطيها بعيرك؟ قالت زينب: أتعمد إلى بعيري فتعطيه اليهودية؟! فهاجرها رسول الله ﷺ ثلاثة أشهر، فلم يقرب بيتها، وعطلت زينب نفسها، وعطلت بيتها، وعمدت إلى السرير فأسندته إلى مؤخر البيت، وأيست من أن يأتيها رسول الله ﷺ فبينا هي ذات يوم، إذا بوجس رسول الله ﷺ قد دخل البيت، فوضع السرير موضعه، فقالت زينب: يا رسول الله، جاريتي فلانة قد طهرت من حيضتها اليوم، هي لك، فدخل عليها رسول الله ﷺ ورضي عنها».

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩١١٧) قال: أخبرنا محمد بن خلف، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (١).

(١) المسند الجامع (٧٦٢)، وتحفة الأشراف (٤١٧).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٤٧٤).

(١) تحفة الأشراف (٤٢٨).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢ · ص ٢٨٨