٨٩٠٦ - عن عَمرو بن سلمة، قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أَبو موسى الأشعري، رضي الله عنه، فقال: أخرج إليكم أَبو عبد الرَّحمَن؟ قلنا: بعد لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أَبو موسى: يا أبا عبد الرَّحمَن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر، والحمد لله، إلا خيرا، قال: فما هو؟ قال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا، ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مئة، فيكبرون مئة، فيقول: هللوا مئة، فيهللون مئة، ويقول: سبحوا مئة، فيسبحون مئة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا، انتظار رأيك، وانتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرَّحمَن، حصى نعد به التكبير، والتهليل، والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ﷺ؟! أو مفتتحوا باب ضلالة؟ قالوا: والله، يا أبا عبد الرَّحمَن، ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه؛
⦗٢٧٠⦘
«إن رسول الله ﷺ حدثنا؛ أن قوما يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم».
وايم الله، لا أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.