- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «خمس تقتل في الحرم».
ورواه الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ.
قال أَبو حاتم: كنا ننكر حديث الزُّهْري، حتى رأينا ما يقويه؛ أخبرنا أَبو محمد عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مُسدد، عن أبي عَوانة، عن زيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: حدثتني إحدى نسوة رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ.
قال أَبو حاتم: يعني أخته حفصة، فعلمنا أن حديث الزُّهْري صحيح، وأن ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي ﷺ إنما سمعه من أخته حفصة. «علل الحديث» (٨٣٣).
وقال أَبو حاتم الرازي أيضا في «علل الحديث» (٨٤٥): رواه الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ﷺ وهذا الصحيح.
- قلنا: وهو حديث صحيح، إسنادا ومتنا، وحتى على فرض صحة قول من قال: إن ابن عمر لم يسمعه من النبي ﷺ وإنما سمعه من حفصة، فهنا يكون مرسل صحابي، ومرسل الصحابي حجة لا شك في ذلك، وثانيا: فقد ظهر من سمع منه ابن عمر.
⦗٢٩⦘
وغالب الحديث على هذا النحو، وأكثر حديث ابن عباس، مثلا، سمعه من الصحابة، ثم رواه عن النبي ﷺ ولا خلاف في صحة ذلك، والأخذ به، لأن الصحابة كلهم أمناء، عدول، وثقهم الله تعالى من فوق سبع سماوات، وكفى.