تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٣٨٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:

«﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ فكان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعد ما نزلت هذه الآية، فنسخ ذلك الآية التي في النور، قال: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم)، إلى قوله: (أشتاتا)، كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطعام، فقال: إني لأتجنح أن آكل منه، والتجنح: الحرج، ويقول: المسكين أحق به مني، فأحل في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه، وأحل طعام أهل الكتاب».

أخرجه أَبو داود (٣٧٥٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (١).

٦٣٨١ - عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرَّحمَن بن أبزى؛ قال: سل ابن عباس، عن هاتين الآيتين، ما أمرهما: ﴿ولا يقتلون (١) النفس التي حرم الله﴾، ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾، فسألت ابن عباس، فقال:

«لما أنزلت التي في الفرقان، قال: مشركو أهل مكة: فقد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر، وقد أتينا الفواحش، فأنزل الله: ﴿إلا من

⦗٢٥٢⦘

تاب وآمن﴾ الآية، فهذه لأولئك، وأما التي في النساء، الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائعه، ثم قتل، فجزاؤه جهنم».

فذكرته لمجاهد، فقال: إلا من ندم (٢).

- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن أبزى: سئل ابن عباس، عن قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، وقوله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، حتى بلغ: ﴿إلا من تاب﴾، فسألته، فقال: لما نزلت قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش، فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾» (٣).

(١) المسند الجامع (٦٨١٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٦٤).

والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٧٤.

(١) في رواية البخاري: ﴿ولا تقتلوا﴾ قال ابن حجر: كذا وقع في الرواية، والذي في التلاوة: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، هكذا في سورة الفرقان، وهي التي ذكرت في بقية الحديث، فتعين أنها المراد في أوله. «فتح الباري» ٧/ ١٦٨.

(٢) اللفظ للبخاري (٣٨٥٥).

(٣) اللفظ للبخاري (٤٧٦٥).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٣ · ص ٢٥١