تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٤٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

«أهدي لرسول الله ﷺ سمن، وأقط، وأضب، فأكل السمن، والأقط، ثم قال للضب: إن هذا الشيء ما أكلته قط، فمن شاء أن يأكله فليأكله، قال: فأكل على خوانه» (١).

- وفي رواية: «أهدي للنبي ﷺ أقط، وسمن، وأضب، فقال النبي ﷺ: أما هذه فليس تكون بأرضنا، فمن أحب منكم أن يأكل فليأكل، فأكل على خوانه، ولم يأكل منه» (٢).

أخرجه أحمد (٢٣٥٤) قال: حدثنا عبيدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٩٣) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة.

كلاهما (عَبيدة بن حُميد، وزائدة بن قُدَامة) عن واقد أبي عبد الله الخياط، عن سعيد بن جبير، فذكره (٣).

٦١٤٦ - عن يزيد بن الأصم، قال: دعانا عروس بالمدينة، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا، فآكل وتارك، فلقيت ابن عباس من الغد، فأخبرته، فأكثر القوم حوله، حتى قال بعضهم: قال رسول الله ﷺ: لا آكله، ولا أنهى عنه، ولا أحله، ولا أحرمه، فقال ابن عباس: فبئس ما قلتم؛

«إنما بعث رسول الله ﷺ محلا ومحرما، بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، إذ قرب إليه خوان عليه لحم، فلما أراد رسول الله ﷺ أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده،

⦗٥٦٥⦘

وقال: إن هذا اللحم لم آكله قط، وقال لهم: كلوا، فأكل منه الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، والمرأة، وقالت ميمونة: لا آكل إلا من شيء يأكل منه رسول الله ﷺ» (١).

- وفي رواية: «عن الشيباني، قال: دخلت مع الشعبي المسجد، فقال: هل ترى أحدا من أصحابنا نجلس إليه؟ هل ترى أبا حصين؟ قلت: لا، ثم نظر فرأى يزيد بن الأصم، فقال: هل لك أن تجلس إليه؟ فإن خالته ميمونة، فجلسنا إليه، فقال يزيد بن الأصم: ذكر عند ابن عباس قول النبي ﷺ في الضب: لا آكله، ولا أحرمه، فغضب، فقال: ما بعث رسول الله ﷺ إلا محلا، أو محرما، وقد أكل عنده» (٢).

(١) اللفظ لأحمد.

(٢) اللفظ للنسائي.

(٣) المسند الجامع (٦٦٢٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٤١)، وأطراف المسند (٣٣٨٥).

والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» (١٤٧٣)، والطبري في «تهذيب الآثار» (٢٤٤ و٢٤٥).

(١) اللفظ لابن أبي شيبة.

(٢) اللفظ للحميدي.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٢ · ص ٥٦٤