٥٦٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال:
«قال عبد الله بن عبد الله بن أبي للنبي ﷺ: دعني أقتل أبي، فإنه يؤذي الله ورسوله، قال النبي ﷺ: لا تقتل أباك، ثم ذهب، ثم رجع إليه، فقال: دعني أقتله، فقال: لا تقتل أباك، ثم جاء الثالثة، فقال له مثل ذلك، قال: فتوضأ يا رسول الله، لعلي أسقيه، لعله أن يلين قلبه، قال: فتوضأ النبي ﷺ فسقاه إياه، فقال: سقيتك وضوء رسول الله ﷺ. قال: سقيتني بول أمك.
قال ابن عباس: فلما كان مرضه الذي مات فيه، جاءه النبي ﷺ فتكلما بكلام بينهما، فقال عبد الله: قد فهمت ما تقول، امنن علي، فكفني في قميصك هذا، وصل علي، قال: فكفنه النبي ﷺ في قميصه ذلك، وصلى عليه».
قال ابن عباس: والله أعلم أي صلاة كانت، وما خادع محمد ﷺ إنسانا قط.
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٢٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول، فذكره (١).
٥٦٨٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أول ما يجازى به العبد المؤمن، بعد موته، أن يغفر لجميع من تبع جنازته».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٢٣) قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مروان بن سالم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، فذكره (١).
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلا ابن عباس، عن النبي ﷺ ومروان بن سالم لين الحديث. «مسنده» (٥١٦٠).
⦗٢٥⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤١، وقال: مروان بن سالم الجزري، عن عبد الملك بن أبي سليمان، والأعمش، وغيرهما، أحاديثه مناكير، لا يُتابَع عليها إلا من طريق يقاربه.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١١٩، في مناكير مروان بن سالم، وقال: ولمروان بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه.
(١) أخرجه الطبراني (١١٥٩٨).
(١) المسند الجامع (٦١٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩، والمطالب العالية (٨٠٨).
وهذا؛ أخرجه البزار (٤٧٩٦ و٥١٦٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٢٠).