تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ويزعم قومك، أنه طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا، فقلت: وما صدقوا، وكذبوا؟ فقال: صدقوا، قد طاف بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا، ليست بسنة، كان الناس لا يدفعون عن رسول الله ﷺ ولا يصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه، ولا تناله أيديهم.

قلت: ويزعم قومك، أن رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إن إبراهيم لما أمر بالمناسك، عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطان - قال يونس: الشيطان - فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، قال: قد تله للجبين - قال يونس: وثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال: يا أبت، إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا﴾ فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش، قال: ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم ذهب به جبريل إلى منى، قال: هذا منى، - قال يونس: هذا مناخ الناس - ثم أتى به جمعا، فقال: هذا المشعر الحرام، ثم ذهب به إلى عرفة، فقال ابن عباس: هل تدري لم سميت عرفة؟ قلت: لا، قال: إن جبريل قال لإبراهيم: عرفت؟ (قال يونس: هل عرفت؟) قال: نعم، قال ابن عباس: فمن ثم سميت عرفة، ثم قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟

⦗٢٣١⦘

قلت: وكيف كانت؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج، خفضت له الجبال رؤوسها، ورفعت له القرى، فأذن في الناس بالحج» (١).

(١) اللفظ لأحمد (٢٧٠٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٢ · ص ٢٣٠