تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك، يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك، فقال: إني رجل من أخوالك، من بني سعد بن بكر، وإني رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشتدة مسألتي إياك، ومناشدك فمشتدة مناشدتي إياك، قال: خذ عنك يا أخا بني سعد، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك، أن نحج البيت العتيق، فأنشدك، أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم» (١).

أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩١٤ و٣٠٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب. و«الدَّارِمي» (٦٩٥) قال: أخبرنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا ابن فضيل، هو محمد بن فضيل، قال: حدثنا عطاء بن السائب. و«ابن خزيمة» (٢٣٨٣) قال: حدثنا محمد بن أبان، ويوسف بن موسى بن عيسى المَرْوَزي، قالا: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، قال: حدثنا عطاء بن السائب، وأَبو جعفر، موسى بن السائب.

كلاهما (عطاء، وموسى) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (٢).

٥٣٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

«بعث رسول الله ﷺ سرية، فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم، وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل، له مال كثير، لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلا يشهد

⦗٣٤١⦘

أن لا إله إلا الله؟! والله، لأذكرن ذلك للنبي ﷺ فلما قدموا على النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله، إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد؟ فقال: ادع لي المقداد، فقال: يا مقداد، أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله؟ فكيف بك بلا إله إلا الله غدا؟ فأنزل الله، تبارك وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم﴾، أو السلام، شك أَبو سعيد، يعني جعفر بن سلمة، ﴿لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل﴾، قال: فقال رسول الله ﷺ للمقداد: كان رجلا مؤمنا، يخفي إيمانه، مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل» (١).

(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٤٩١٤).

(٢) المسند الجامع (٦١٨٢).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨١٥٠ و٨١٥١)، والبيهقي ٧/ ٤.

(١) اللفظ للبزار، وإنما أثبتناه، لأن البخاري اختصره على: «قال النبي ﷺ للمقداد: إذا كان رجل مؤمن، يخفي إيمانه، مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، فكذلك كنت أنت، تخفي إيمانك بمكة من قبل».

المسند المصنف المعلل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١١ · ص ٣٤٠