٥١٠٤ - عن بعض أهل العباس بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«لما نزل رسول الله ﷺ مر الظهران، قال العباس: قلت: والله، لئن دخل رسول الله ﷺ مكة عنوة، قبل أن يأتوه فيستأمنوه، إنه لهلاك قريش، فجلست على بغلة رسول الله ﷺ فقلت: لعلي أجد ذا حاجة يأتي أهل مكة، فيخبرهم بمكان رسول الله ﷺ ليخرجوا إليه فيستأمنوه، فإني لأسير، إذ سمعت كلام أبي سفيان، وبديل بن ورقاء، فقلت: يا أبا حنظلة، فعرف صوتي، قال: أَبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: ما لك، فداك أبي وأمي؟ قلت: هذا رسول الله ﷺ والناس، قال: فما الحيلة؟ قال: فركب خلفي، ورجع صاحبه، فلما أصبح، غدوت به على رسول الله ﷺ فأسلم، قلت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئا، قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان، فهو آمن، ومن أغلق عليه داره، فهو آمن، ومن دخل المسجد، فهو آمن، قال: فتفرق الناس إلى دورهم، وإلى المسجد».
أخرجه أَبو داود (٣٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن عَمرو الرازي، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن مَعبد، عن بعض أهله، فذكره (١).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
٥١٠٥ - عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس:
«شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أَنا وأَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له، بيضاء، أَهداها له فروة بن نفاثة الجذامي (١)، فلما التقى المسلمون
⦗٥٧٣⦘
والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأَنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أَكفها، إِرادة أَن لا تسرع، وأَبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: أَي عباس، ناد أَصحاب السمرة، فقال عباس، وكان رجلا صيتا: فقلت بأَعلى صوتي: أَين أَصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأَن عطفتهم، حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أَولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأَنصار، يقولون: يا معشر الأَنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته، كالمتطاول عليها إِلى قتالهم، فقال رسول الله ﷺ: هذا حين حمي الوطيس، قال: ثم أَخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد، قال: فذهبت أَنظر، فإِذا القتال على هيئته فيما أَرى، قال: فوالله، ما هو إِلا أَن رماهم بحصياته، فما زلت أَرى حدهم كليلا، وأَمرهم مدبرا» (٢).
(١) المسند الجامع (٥٦٢٧)، وتحفة الأشراف (٥١٣٢).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١١٨.
(١) قال ابن الأثير: فروة بن عامر، وقيل: فروة بن عَمرو، وقيل: فروة بن نُفاثَة، وقيل: ابن نُبَاتة، وقيل: ابن نَعَامة، الجُذامي. «أسد الغابة» ٤/ ٣٧٨.
(٢) اللفظ لمسلم (٤٦٣٥).