٢٨٥ - طخفة بن قيس الغِفاري (١)
٤٩١٩ - عن ابن طخفة الغِفاري، قال: أخبرني أبي؛
«أنه ضاف رسول الله ﷺ مع نفر، قال: فبتنا عنده، فخرج رسول الله ﷺ من الليل يطلع، فرآه منبطحا على وجهه، فركضه برجله فأيقظه، وقال: هذه ضجعة أهل النار» (٢).
- وفي رواية: «عن ابن طخفة الغِفاري، أن أباه رضي الله عنه أخبره، أنه كان من أصحاب الصفة، قال: بينما أنا نائم في المسجد من آخر الليل، أتاني آت، وأنا نائم على بطني، فحركني برجله، فقال: قم، هذه ضجعة يبغضها الله، فرفعت رأسي، فإذا النبي ﷺ قائم على رأسي» (٣).
أخرجه أحمد (١٥٦٣٠ و٢٤٠١٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زهير، عن محمد بن عَمرو بن حلحلة، عن نعيم بن عبد الله. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٨٧) قال: حدثنا خلف بن موسى بن خلف، قال: حدثنا أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف.
كلاهما (نُعيم بن عبد الله المُجْمِر، وأَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف) عن ابن طِخفة الغِفاري، فذكره.
• أَخرجه أحمد (٢٤٠١٤) قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن يعيش بن طهفة الغِفاري، عن أبيه، قال:
«ضفت رسول الله ﷺ فيمن تضيفه من المساكين، فخرج رسول الله
⦗٣٣١⦘
ﷺ في الليل يتعاهد ضيفه، فرآني منبطحا على بطني، فركضني برجله، وقال: لا تضطجع هذه الضجعة، فإنها ضجعة يبغضها الله، عز وجل».
سماه «يعيش بن طهفة الغِفاري».
- وأخرجه أحمد (١٥٦٢٨ و٢٤٠١٦) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«أَبو داود» (٥٠٤٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٨٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام. وفي (٦٦٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (إسماعيل، ومعاذ، وخالد بن الحارث) عن هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن يعيش بن طخفة الغِفاري، قال:
«كان أبي من أصحاب الصفة، فأمر رسول الله ﷺ بهم، فجعل ينقلب الرجل بالرجل والرجلين، حتى بقيت خامس خمسة، فقال رسول الله ﷺ: انطلقوا، فانطلقنا معه إلى بيت عائشة، فقال: يا عائشة، أطعمينا، فجاءت بجشيشة (١)، فأكلنا، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: يا عائشة، اسقينا، فجاءت بعس، فشربنا، ثم جاءت بقدح صغير فيه لبن، فشربنا، فقال رسول الله ﷺ: إن شئتم بتم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد، فقلنا: لا، بل ننطلق إلى المسجد، قال: فبينا أنا في المسجد مضطجعا على بطني، إذا رجل يحركني برجله، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ» (٢).
لم يقل يعيش: «عن أبيه» (٣).
(١) قال الدارقُطني: أَما طِخفَة، فهو ابن طِخفَة، له صُحبة، رَوى عن النبي ﷺ؛ أَنه مَرَّ به وهو منبطحٌ على وجهه، فركضه برجله، وقال: إن هذه ضِجعةٌ لا يُحبها الله، يُختَلف في اسمه، فقيل: عبد الله، وقيل: يعيش بن طِخفَة، وقيل: إنه ابن طِهفَة، بالهاء. «المؤتلف والمختلف» ٣/ ١٤٩٢.
- وقال ابن الأثير: طِهفَة بن قيس، وقيل: طِخفَة بن قيس الغِفاري، كان من أَهل الصُّفَّة، وقد اختُلِف في اسمه اختلافًا كثيرًا، واضطرب فيه اضطرابًا عظيمًا. «أُسد الغابة» ٣/ ٩٧.
- وقال المِزِّي: طِخفَة بن قيس الغِفاري، صحابيٌّ، له حديثٌ واحدٌ في النهي عن النوم على بَطنه، رواه يحيى بن أبي كثير، وفيه، عنه، اختلاف طويل عريض. «تهذيب الكمال» ١٣/ ٣٧٥.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(١) «بجشيشة»، بالجيم، هي أن تطحن الحنطة، ثم تجعل في القدور، ويُلقى عليها لحمٌ، أو تمرٌ، وتُطبخ، ويقال لها أيضًا: دشيشة، بالدال.
- وفي بعض النسخ: «بحشيشة»، بالحاء، وكلاهما بمعنى واحد.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٠١٦).
(٣) أشار المِزِّي في «تحفة الأشراف»، وابن حَجَر في «أطراف المسند»، إلى أن سياق هذا المتن على صورة المرسل، فلم يقل فيه يعيش: «حدثني أبي»، أو: «عن أبيه»، مع أنه في سياقه ما يدل على أن أباه هو الراوي.