- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه أَبو خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن عطاء، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: ما آمن بالقرآن من استحل محارمه.
قال أَبو زُرعَة: رواه وكيع بن الجراح، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، عن النبي ﷺ.
قلت: ورواه محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن عطاء، عن مجاهد، عن سعيد بن المُسَيب، عن صهيب، عن النبي ﷺ.
قال أَبو زُرعَة: حديث محمد بن يزيد أشبه، عن أبيه، لأنه أفهم بحديث أبيه، أن كان كتب أبيه عنده، ويزيد بن سنان ليس بقوي الحديث.
وقال أبي: هذه كلها منكرة، ليست فيها حديث يمكن أن يقال: إنه صحيح، وكأنه شبه الموضوع، وحديث أبيه أنكرها، ومحل يزيد محل الصدق، والغالب عليه الغفلة، فيحتمل أن يكون سمع من أبي المبارك هذا، وهو شبه مجهول.
قال أبي: ومحمد بن يزيد أشد غفلة من أبيه، مع أنه كان رجلا صالحا، لم يكن من أحلاس الحديث. «علل الحديث» (١٦٤٧).
- لم يكن من أحلاس الحديث؛ أي من رجاله الملازمين له، المشتغلين به.
٤٨٩٦ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال:
⦗٢٩٣⦘
«كان رسول الله ﷺ إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به، قال: فقال رسول الله ﷺ: فطنتم لي؟ قال قائل: نعم، قال: فإني قد ذكرت نبيا من الأنبياء، أعطي جنودا من قومه، فقال: من يكافئ هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ أو كلمة شبيهة بهذه - شك سليمان - قال: فأوحى الله إليه؛ اختر لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت؟ قال: فاستشار قومه في ذلك؟ فقالوا: أنت نبي الله، نكل ذلك إليك، فخر لنا، قال: فقام إلى صلاته، قال: وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة، قال: فصلى، قال: أما عدو من غيرهم فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت، قال: فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم يا رب، بك أقاتل، وبك أصاول، ولا حول ولا قوة إلا بالله» (١).
(١) اللفظ لأحمد (١٩١٤٥).