تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضًا: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي. حدثنا زكريا بن عدي.

حدثنا ابن المبارك، عن مَعْمر. قال: ما عددت عَمرًا عاقلًا قط.

وقال أيضًا: قال سليمان (يعني ابن حرب): قال حماد بن زيد: جلس عَمرو بن عُبيد وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر. قال: فما صلوا ليلتئذ ركعتين. قال: وجعل عَمرو يقول: هيه أبا معمر، هيه أبا معمر. "المعرفة والتاريخ" ٢/ ٢٦١.

وقال أيضًا: حدثني أبو بشر. حدثنا معاذ بن معاذ. قال: كنتُ جالسًا عند عَمرو بن عبيد. فأتاه رجل يُقال له عثمان أخو السمري. فقال: يا أبا عثمان، سمعت والله اليوم بالكفر. فقال: لا تعجل. وما سمعت؟ قال: سمعت هاشمًا الأوقص يقول: إن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١). وقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٢). و﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ (٣) إن هذا ليس في أم الكتاب. والله يقول: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)﴾ (٤). في الكفر إلا هذا يا أبا عثمان؟ فسكت عَمرو هنية ثم اقبل عليَّ فقال: والله لو كان القول كما يقول ما كان على أبي لهب من لوم ولا على الوليد من لوم. قال: يقول عثمان ذلك. هذا والله الدين يا أبا عثمان. قال معاذ: فدخل بالإسلام وخرج بالكفر، أو كما قال. "المعرفة والتاريخ" ٢/ ٢٦٢.

وقال أيضًا: حدثنا سلمة. حدثنا أحمد بن حَنْبل. حدثنا عفان. حدثني همام. حدثنا مطر. قال: لقيني عَمرو بن عُبيد. فقال: والله إني وإياك لعلى أمر واحد. قال: وكذب والله. إنما عنى على الأرض. قال: وقال مطر: والله ما أُصَدِّقُهُ في شيء.

(١) سورة المسد آية (١).

(٢) سورة المدثر آية (١١).

(٣) سورة المدثر آية (٢٦).

(٤) سورة الزخرف الآيات (١ - ٤).

الجامع في الجرح والتعديل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في الجرح والتعديلج ٢ · ص ٢٩٩