تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَوْنِهِ نَافِذًا التَّصَرُّفَ وَأَنِّي قَدْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ ذَلِكَ فِي حَالِ صِحَّةِ التَّصَرُّفَاتِ وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذَا الْمَنْزِلِ حَقِّي وَمِلْكِي بِهَذَا السَّبَبِ، وَأَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ الْمَنْزِلُ أَحْدَثَ يَدَهُ فِيهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْهُ وَتَسْلِيمُهُ إلَيَّ فَأَجَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (آن منزل مُلْك مِنْ است وَحَقْ مِنْ است باين مُدَّعِيهِ سَيْر دنى نيست باين سَبَب النَّجَّارِيَّةِ دعوى ميكند) فَأَحْضَرَتْ الْمُدَّعِيَةُ نَفَرًا ذَكَرَتْ أَنَّهُمْ شُهُودُهَا فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ، وَقَالَ (كواهي ميدهم كه أَيْنَ فُلَان بْن فُلَان والداين مُدَّعِيه إقْرَار كردبر حَالَ روائي إقْرَار وَكُفْتً مِنْ أَيْنَ خَانَة كه حدر دوى دَرِّينَ مَحْضَر مذكور است باين دختر خويش فُلَانَة فروخته أَمْ ووى ابْن خَانَهُ ازمن خريده است بهمين بِهَا كه دَرِّينَ مَحْضَر مذكور است بهمين تَارِيخ كه دَرِّينَ مَحْضَر مذكور است فروختني وَخُرَّ يُدَنِّي دَرَسْتُ وامرو زاين خَانَهُ فُلَانَة است باين سَبَب كه اندرين مَحْضَر يادكردده شِدَّهْ است واين مُدَّعَى عَلَيْهِ دُسَتُ نوكرده است دَرِّينَ خَانَهُ بنا حَقّ) . وَاسْتَفْتَوْا الْمُفْتِينَ فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِيهِ خَلَلًا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي الدَّعْوَى أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهَا بِتَارِيخِ كَذَا، وَهَكَذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِهَذَا الْبَيْعِ وَبِهَذَا التَّارِيخِ، وَهَذَا يُوجِبُ خَلَلًا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ أَضَافَ الْإِقْرَارَ إلَى تَارِيخِ الْبَيْعِ فِي يَوْمِ كَذَا، وَلَعَلَّ الْإِقْرَارَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ التَّارِيخِ، وَهَذَا الزَّعْمُ فَاسِدٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْإِقْرَارَ إنْ حُمِلَ عَلَى مَا قَبْلَ الْبَيْعِ يَكُونُ بَاطِلًا، وَلَوْ حُمِلَ عَلَى مَا بَعْدَهُ يَكُونُ صَحِيحًا.

وَالْأَصْلُ فِي تَصَرُّفِ الْعَاقِلِ أَنْ يُصَحَّحَ لَا أَنْ يُبْطَلَ وَزَعَمَ هَذَا الزَّاعِمُ أَيْضًا أَنَّ فِي لَفْظِ الشَّهَادَةِ خَلَلًا؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْبَيْعِ وَشَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ، ثُمَّ قَالُوا: وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذَا الْمَنْزِلِ مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَحْضَرِ، وَالسَّبَبُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَحْضَرِ الْبَيْعُ وَالْإِقْرَارُ بِالْبَيْعِ لَا يَصْلُحُ سَبَبًا، وَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ عَلَى الْبَيْعِ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ بَاطِلَةً، وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي شَهَادَتِهِمْ وَفَسَادًا؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ إذَا شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مِنْ الْمُدَّعِيَةِ فَقَدْ ثَبَتَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ، وَلَكِنْ بِنَاءً عَلَى الْإِقْرَارِ، وَالْبَيْعُ سَبَبُ الْمِلْكِ.

وَالثَّانِي - أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ، وَلَا عِلْمَ لَنَا بِعَدَمِ شَهَادَتِهِمْ عَلَى الْبَيْعِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَلَعَلَّ لَهُمْ شَهَادَةً عَلَى الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ شَهِدُوا عَلَى الْبَيْعِ وَهُوَ السَّبَبُ الْمُوجِبُ لِلْمَلِكِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الشَّهَادَةِ خَلَلٌ.

[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى ثَمَنِ الدُّهْنِ]

(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى ثَمَنِ الدُّهْنِ) ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ كَذَا دِينَارًا نَيْسَابُورِيَّةً جَيِّدَةً حَقًّا وَاجِبًا وَدَيْنًا لَازِمًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ، وَذَكَرَ فِيهِ وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ هَذَا كَذَا مِنْ دُهْنِ السِّمْسِمِ الصَّافِي وَبَيَّنَ أَوْصَافَهُ شِرَاءً صَحِيحًا، وَقَبَضَهُ مِنْهُ قَبْضًا صَحِيحًا فَوَاجِبٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا تَسْلِيمُ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي، وَذَكَرَ جَوَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ. وَذَكَرَ بَعْدَهُ شَهَادَةَ الشُّهُودِ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَذَا الشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهِ هَذَا الْمَبْلَغُ مِنْ الدُّهْنِ الصَّافِي الْمَوْصُوفِ فِيهِ

الفتاوى الهندية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٦ · ص ٢٣٤