تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى الْمَسَاكِينِ قُلْت: وَقَدْ كُنَّا قُلْنَا لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الْكُتُبَ وَيَضَعَ فِي دَارِ الْكُتُبِ لِيُكْتَبَ الْعِلْمُ؛ لِأَنَّهُ أَدْوَمُ فَإِنَّهُ يَبْقَى إلَى آخِرِ الدَّهْرِ فَكَانَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ دَارًا لَهُ وَقْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ فَالتَّصَدُّقُ بِثَمَنِهَا أَفْضَلُ وَلَوْ كَانَ مَكَانُ الدَّارِ ضَيْعَةً فَالْوَقْفُ أَفْضَلُ.

أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ لِلْمَسْجِدِ دُهْنًا أَوْ حَصِيرًا فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُسْتَغْنِيًا عَنْ الدُّهْنِ مُحْتَاجًا إلَى الْحَصِيرِ فَالْحَصِيرُ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ فَشِرَاءُ الدُّهْنِ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ سَوَاءً فَهُمَا فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ فَيُنْظَرُ فِي الْفَضِيلَةِ وَنُقْصَانِهَا وَزِيَادَةٍ عَلَى حَاجَتِهَا وَقُوَّتِهَا وَضَعْفِهَا، وَدَوَامِهَا فَعَلَى هَذَا الصَّرْفُ إلَى الْمُتَعَلِّمِ وَوُجُوهُ التَّعَلُّمِ مِنْ الْفِقْهِ وَكِتَابَتِهِ وَجَمْعِهِ أَوْلَى مِنْ الِاشْتِغَالِ بِأَدَاءِ الْعِبَادَاتِ مِنْ النَّوَافِلِ، وَكَذَا الْحَدِيثُ وَالتَّفْسِيرُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ نَفْعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَدْوَمُ فَكَانَ أَوْلَى، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

وَقَفَ وَقْفًا صَحِيحًا عَلَى سَاكِنِي مَدْرَسَةِ كَذَا مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فَسَكَنَ فِيهَا إنْسَانٌ لَا يَبِيتُ فِيهَا وَيَشْتَغِلُ بِالْحِرَاسَةِ لَيْلًا لَا يُحْرَمُ مِنْ ذَلِكَ إنْ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٨٢