تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول زهير مادحاً :

تراهُ إذا ما جئته متهللاً كأنّك تعطيه الذي أنت سائلُهْ

* راعِ نبرةَ صوتِك أثناء حديثِك ، ومدى مناسبتِها للموضوع وللمخاطَب ، فلها أثرٌ عظيمٌ في معنى الكلام . فإذا قلتَ : ما هذا ؟ .. أو نَعم .. أو من أنت ؟ ..بصوتٍ عالٍ .. أو بصوتٍ طبيعيٍّ .. أو بنبرةٍ ساخرة .. أو بلهجةٍ متكبرة .. ( جرّب الآن ، وانظر الفرق ) . ولكن ، قد نحتاج إلى الصوت العالي في بعض الأحوال ، ومنها : الإهلال بالحج والعمرة .. الأذان .. التلبية في الحج .. التأمين في الصلاة الجهرية .. الخطبة وموعظة الناس . عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : « كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرّت عيناه ، وعلا صوتُه ، واشتدّ غضبُه ، حتى كأنه منذرُ جيشٍ يقول صبّحكم ومسّاكم » [16] .

* وراعِ كذلك إشاراتِك ونظراتِك ، فالإشارة تدلّ على الاحترام أو الاحتقار ، وطريقة النظر تتكلم ، وحركة الحواجب تنطق ، وتقطيبة الجبين تقول ، أمَّا لوي

العنق وتصعير الخدّ فهو الكبْرُ عينه . يقول سبحانه : ] وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ [ ( الهمزة : 1 ) ، والهمزة : هو الذي يعيب الناس ، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل

* إياك والكلماتِ الفاضحةَ غيرَ المهذّبة ؛ فهذه فحشاءُ لا يحب المؤمن إشاعتَها ، وفي الكناياتِ مخرج ، يغلِّف الكلامَ بغلافِ الأدبِ والحشمةِ والجمال . انظر إلى تعبير قرآننا العظيمِ عن الجماع : ] أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ [ ( البقرة : 187 ) . ] فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [ ( البقرة : 187 ) . ] نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ ( البقرة : 223 ) . ] فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [ ( البقرة : 222 ) . ] وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ [ ( البقرة : 237 ) .

- ومن كناياتِ العرب :

لسانه طويل ( لبذيء اللسان ) . نشر غسيله ( لمن فضح نفسه ) . نؤوم الضحى ( للمُنعَّمَة المترَفة ) . أوانيه نظيفة ( للبخيل ) . قلبه في جناحي طائر ( للخائف ) . نقية الثوب ( للعفيفة ) . ذهبت إحداهن تشكو فقرها للخليفة ، فقالت : أشكو إليك قلّة الجرذان في بيتي .

* لا تكثر من قول : « أنا » .. « عندي » .. « في رأيي » حذرَ التكبُّر ، كما حدث من إبليس اللعين : ] قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ [ ( الأعراف : 12 ) ، و فرعونَ

الهالك : ] فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [ ( النازعات : 24 ) . و قارونَ الخاسر : ] قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي [ ( القصص : 78 ) .

* إذا نصحتَ فلا توجِّه الاتهام لمن تنصحه مباشرةً ، ولكن هناك طرق عديدة لطيفة ، منها : ( ما بال أقوامٍ يفعلون كذا وكذا ؟ .. هناك مشكلة عند أحدهم أريد أن أستشيرك في حلّها .. قرأت هذا

البحوث التربوية في مجلة البيان · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البحوث التربوية في مجلة البيانص ٦١٤