تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا لها من خسارة عظيمة؟ كما فاتهم من خير الدنيا؟ لقد حَرَمُوا أنفسهم خير الدنيا والآخرة، قال تعالى ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ، كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ، فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (الدخان 25). هذا عن خسارة الدنيا! فكم تكون الخسارة أعظم حين يكون الأمر خسارة جنة الآخرة وعيونها.

وأقلهم عذاباً: رجل يقف على جمرتين من نار يغلي منهما دماغه. ويظن أنه أكثر أهل النار عذاباً وإنه في الحقيقة لأقلهم غذاباً.

ـ ويعظم الله أجسادهم أضعاف ما كانت عليه في الدنيا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن الرجل من أهل النار ليعظم للنار حتى يكون الضرب من أضراسه كأُحُد"(1).

ويركضون يميناً وشمالاً علّهم يجدوا ملجأ يؤويهم أو مخرجاً ينجيهم من النار، فتقابلهم الملائكة ويضربونهم ويقولون لهم أخرجوا أنفسكم من النار. قال تعالى ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (الأنفال 50) وقال ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (السجدة 20).

(1) رواه أحمد 4/366 بسند صحيح .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢٢٤