ـ لا يموتون فيها، إذ لو ماتوا لاستراحوا. قال تعالى﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ، وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فيجيبهم الله ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ (فاطر 34). أولم يعطهم الله فسحة من العمر يتفكرون فيها وأرسل لهم الرسل!
ـ وأما طعامهم فمن شجرة الزقوم في جهنم وغيره. قال تعالى ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ، خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ، ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ (الدخان 43). قال - صلى الله عليه وسلم - "لو أن قطرة من الزقّوم قطرت في دار الدنيا، لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن تكون طعامه؟"(1).
ـ وإذا شربوا هذا الماء تقطعت أمعاؤهم كما قال تعالى ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ﴾ (محمد 15) ثم يعيدها الله على ما كانت عليه ثم يضطر إلى شربها لأنها أخف من نار جهنم غير أنها لا تلبث أن تقطّع أمعاءه مرة أخرى.
(1) رواه أحمد 1/338 .