تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُدعَى الناس لدخلوها: فأهل الصلاة يُدعَوْن من باب الصلاة، وأهل الجهاد يُدعَون من باب الجهاد، وأهل الصدقة يُدعَون من الصدقة. وأهل الصيام يُدعَون من باب الريّان.

ومن الناس من يأتون وقد جمعوا بين أعمال الخير هذه جميعها، فيُدعون من هذه الأبواب جميعها تكريماً لهم لكثرة مسابقتهم إلى كل أبواب الخير. وقد شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر بأنه سيكون واحداً ممن يُدعَون من هذه الأبواب جميعاً، وذلك حين سأله قائلاً "هل هناك من يُدعَى من هذه الأبواب جميعاً؟ قال - صلى الله عليه وسلم - "نعم. وأرجو أن تكون منهم"(1).

وينزلون في الجنة مراتب مختلفة ومنازل بعضها فوق بعض. يتفاوتون فيها بحسب تفاوتهم في العمل الصالح.

ـ فيقال لصاحب القرآن(2)الذي كان يكثر من تلاوته وحفظه "اقرأ وارتق كما كنت ترتّل في الدنيا: فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".

ـ ويدخل والد الرجل الصالح بدعاء ولده له كما قال - صلى الله عليه وسلم - "إن الرجل لترتفع درجته في الجنة، فيقول: أنى لي هذا، فيقال: باستغفار ولدك لك"(3). و"إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلّغه إياها"(4).

موت الموت

وبعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار: يجاء بالموت على هيئة كبش أملح(5)ويُجعَلَ بين الجنة والنار ويُذبَح. وينادي مناد يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت. فيزداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم"(6).

نداء الله لأهل الجنة

(1) رواه البخاري (1897) .

(2) رواه أحمد 2/192 بإسناد حسن .

(3) رواه أحمد 2/509 بسند صحيح .

(4) رواه الحاكم 1/344 بسند صحيح .

(5) أي مختلط البياض والسواد .

(6) رواه البخاري 6548 ومسلم 2850 .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢١٦