تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا دخلوها عرفوا منازلهم فيها. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إذا خلص المؤمنون من النار حُبِسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصّون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقّوا وهُذِّبوا: أُذِنَ لهم بدخول الجنة، فوالذين نفس محمد بيده: لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا"(1).

ولا عجب: فالذي هدى الرضيع من الإنسان والحيوان إلى ثدي أمه عند اللحظة التي يخرج فيها من بطنها: قادر على أن يهدي أهل الجنة إلى مساكنهم فيها. إن الله على كل شيء قدير.

أول الداخلين إلى الجنة

ويُساق أهل الجنة إلى الجنة يمشون زمراً، وتتقدمه زمرة السبعين ألفاً ممن يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب. وجوههم مضيئة كالقمر ليلة البدر، يتقدمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أول الداخلين قال - صلى الله عليه وسلم - "آتي بابَ الجنة يوم القيامة فأستفتِحُ، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمِرتُ، لا أفتح لأحد قبلك"(2).

وتزدحم الأمم عند باب الجنة، أكرمها هذه الأمة - صلى الله عليه وسلم - قال "أنتم موفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله عز وجل"(3).

وتبلغ هذه الأمة نصف عدد أهل الجنة قال - صلى الله عليه وسلم - (4):

"أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: نعم. فقال:

أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: نعم. فقال:

أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ قالوا: نعم. قال: والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة.

ويسبق الفقراء الأغنياء كما قال "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام"(5).

(1) رواه البخاري (2440) .

(2) رواه مسلم (197) .

(3) رواه أحمد 4/447 والحاكم 4/84 وصححه ووافقه الذهبي .

(4) رواه البخاري (6528) .

(5) رواه الترمذي (2354) بسند صحيح .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢١٥