وكثرة الصلاة عليه سبب آخر للشفاعة. فعن أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً: أدركته شفاعتي يوم القيامة"(1).
الجنة
وتنتظرهم الجنة، المسكن الأبدي الذي لا يفنى ولا يبيد، من دخلها لا يخرج منها أبداً. دار النعيم، ودار الثواب التي تفوق الوصف، والتي شوقنا الله إليها قائلاً "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"(2).
قال تعالى ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾
وقال ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ (محمد 15).
وقال ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ، وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ، الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (فاطر 34).
ويزين الله كل يوم جنته، ولا يزال يزيدها كرامة وجمالاً استعداداً لأهلها الذين هم في طريقهم إليها. ليطمئنوا ويسعدوا بعدما قاسوا في الدنيا أنواع الباطل من طغيان وكفر وفساد وفتن.
(1) رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (ص 346) .
(2) رواه مسلم (2824) .