تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ اتخاذهم شفعاء يتقربون بهم إلى الله. قال تعالى ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء﴾ ﴿قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً﴾ (الزمر 43) ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (الزمر 3).

3 ـ تحليلهم ما حرم الله وتحريم ما أحل. قال تعالى ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾ (النحل 116) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ (النحل 35). فطالبهم الله بالدليل قائلاً ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ﴾ (الأنعام 148).

فالشفاعة منها ما هو مقبول ومنها ما هو مردود:

1 ـ الشفاعة الشرعية المقبولة: هي التي يطلبها الموحد من ربه مع علمه بشروط الشفاعة على النحو الذي علمنا الله إياه. سواء كانت بشفاعة الله أم بشفاعة غيره كالأنبياء والشهداء والعلماء.

2 ـ الشفاعة الشركية الممنوعة: وهي ما يطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله. وفيما لم يأذن به الله . .

مسائل مهمة في الشفاعة

أن الشفاعة لا ينالها من كان مشركاً مخالفاً للتوحيد. سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من أسعد الناس بشفاعتك؟ فقال: من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه"(1). وقال - صلى الله عليه وسلم - (2)"لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجّل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً".

فجعل أحد أعظم أسباب نيل الشفاعة: تحقيق التوحيد.

(1) رواه البخاري (99) .

(2) رواه البخاري رقم (6304) .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢١٠