تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من يمر يعدو عدواً.

ومنهم من يمشي مشياً.

ومنهم من تعجز عنه أعماله، حتى يجيء فلا يستطيع السير إلا أن يزحف زحفاً.

ومنهم من تزل قدمه ويهوي في جهنم. قال أبو هريرة راوي الحديث "والذي نفس أبي هريرة بيده، إن قعر جهنم لسبعين خريفاً"(1). قال تعالى ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾ (مريم 71) كل ذلك ونبينا - صلى الله عليه وسلم - قائم على الصراط يقول: رب سَلِّم سَلِّم".

الشفاعة في أهل الكبائر

أما من هوى عن الصراط من أهل الكبائر والذنوب من المؤمنين الموحّدين، فإنهم يمكثون فيها ما شاء الله لهم أن يمكثوا. ثم يخرجون منها بالشفاعة.

قال أنس رضي الله عنه "سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشفع لي فقال: أنا فاعل إن شاء الله، قلتُ: فأين أطلبك؟ قال: أول ما تطلبني على الصراط، قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض: فإني لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن"(2).

قدر شهادة التوحيد عند الله

"حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يُخرِج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يُخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله تعالى أن يرحمه ممن يقول: لا إله إلا الله.

قدر السجود عند الله

فتعرفهم الملائكة في النار، يعرفونهم بأثر السجود. تأكل النار من ابن أدم كل شيء إلا أثر السجود. فإن الله قد حرم على النار أن تأكل مواطن وآثار السجود، وذلك تعظيماً لقدر السجود عند الله تعالى. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "وحرّم الله على النار أن تأكل أثر السجود"(3). فتأمل كيف نفعته صلاته وسجوده حتى في هذا المكان.

(1) مسلم 195 .

(2) رواه الترمذي 2435 بسند جيد .

(3) البخاري رقم (806) .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢٠٧