1 ـ كشف نفاقهم.
2 ـ مقابلة خداعهم بخداع مثله.
3 ـ زيادة في حسرتهم وندمهم حيث ظنوا أن نفاقهم سيمر يوم القيامة من غير عقوبة وأن موعد دخول الجنة قد اقترب: وإذا بهم يُحْرَمُون منها بعد أن صاروا على مشارفها. وهكذا ينقلب خداعهم إلى خداع مثله في الآخرة. فما كادت السعادة تدخل قلوبهم وما كادوا يظنون حتمية النجاة حتى تحول كل شيء فجأة. فانقلبت السعادة حسرة وتبدل الاطمئنان بالخوف والندم العظيم. انطفأ نورهم، وانكشف حالهم بين المؤمنين.
قال تعالى ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (النساء 142).
ثم تأتي الآية التي تليها لتبين عاقبتهم وأنهم سيذوقون يوم القيامة أشد العذاب ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (النساء 145) ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
وهكذا يفرق الله بين الفريقين: كل يمشي في طريق واتجاه مختلف عن الآخر. المنافقون يلتحقون بركب الكفار والمشركين. والمؤمنون يلتحقون بركب رفاقهم من أهل الجنة.
الصراط
وبعد الحساب والميزان ينصرف الناس من الموقف إلى الصراط، وهو جسر يُنصَب فوق جهنم موصلاً إلى الجنة وعليه كلاليب معلقة وخطاطيف مأمورة تأخذ من أُمِرَت به. فمخدوش ناج قد تصيب جوانبه النار، ومكدوس في النار. والناس يمشون عليه ليصلوا إليها، تجري بهم أعمالهم، ويكون مشيهم على الصراط بحسب استقامتهم على صراط الله المستقيم في الدنيا:
فمن كان صراطه على دين الله مستقيماً: كان وروده على صراط الآخرة المنصوب يوم القيامة سريعاً.
ومن كان منحرفاً عنه يميناً وشمالاً كان مروره على صراط الآخرة عسيراً.
أنواع المارين على الصراط
ويؤمرون بالمضي عليه، تجري بهم أعمالهم:
فمنهم من يمر مثل لمح البصر.
ومنهم من يمر مثل البرق.
ومنهم من يمر مثل الريح.