تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء(1).

أول من تشتعل بهم النار

وأول أنواع الناس يدعون للحساب ثلاثة ورد ذكرهم في حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال(2): "إن أول الناس يدخل النار يوم القيامة ثلاثة نفر:

1 ـ عالم جمع القرآن أي حفظه.

2 ـ ومجاهد قتِلَ في سبيل الله.

3 ـ وغني كثير المال.

فأولُ من يُدعى للحساب قارئ القرآن، فيقول الله له:

ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟

قال: بلى يا رب.

قال: فماذا عملتَ فيما علِمتَ؟

قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار رجاء ثوابك.

فيقول الله: كذبتَ، وتقول الملائكة: كذبتَ. ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلان قارئ، وقد قيل ذلك (أي قالوا فيك ما كنت ترجوه منهم). اذهبوا به إلى النار.

ويؤتى بصاحب المال فيقول الله: ألم أوسِّع عليك حتى لم أدَعْكَ تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب.

قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟

فيقول: رب قد رزقتني مالاً فوصلت به الرحم، وتصدقت به على المساكين رجاء ثوابك وجنتك.

فيقول الله له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. ويقول الله: إنما أردت أن يقال: فلان جواد. وقد قيل. اذهبوا به إلى النار.

ثم يُؤتى بالذي قُتِلَ في سبيل الله فيقول الله: فيم قتلت؟

فيقول: رب خرجت في سبيلك فقاتلتُ حتى قتلت رجاء ثوابك وجنتك.

فيقول الله كذبت. وتقول الملائكة كذبت. ويقول الله: إنه كنت تقاتل ليقال أنك جريء وشجاع، وقد قيل. خذوا به إلى النار.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة.

ويأتي أقوام: لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، منهم:

الشيخ الزاني.

والملك الكذاب الغاش لرعيته.

والفقير المستكبر.

ورجل حلف على سلعة وهو كاذب، قد أعطي بحلفه أكثر مما تستحق سلعته.

والعاق لوالديه.

(1) رواه البخاري في كتاب الديات، ومسلم رقم (1678) .

(2) رواه الحاكم 111:2 بإسناد صحيح .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢٠١