قال تعالى ﴿أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (فصلت 40). وقال ﴿أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ (الجاثية 21). وقال ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (الحشر 20). وقال ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ، مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ (القلم 35).
الحوض
ويَرِدُ المسلمون حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - العظيم الذي هو أبيض من اللبن، وأحلى من العسل وآنيته أكثر من عدد نجوم السماء، يمد من نهر الجنة وهو غاية في الاتساع ويكفيك أن تعلم أن كل زاوية من زواياه مسيرة شهر. وذلك ليشربوا منه، وكلما شربوا منه ازداد اتساعاً.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وآنيته كعدد نجوم السماء: من شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً" إلا أنه يُحال بين المبتدعين وبين الحوض فيقول(1)النبي - صلى الله عليه وسلم - آنذاك: أصيحابي أصيحابي، فيقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فيقول "سحقاً".
ويقول الله تعالى(2)"من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب (ومن كانوا يعبدون عيسى وعزيرا) إلا يتساقطون في النار".
(1) متفق عليه .
(2) متفق عليه .