* ويحشر مانع الزكاة فيُعَذَّبُ بكنزه الذي كان يخفيه أهله. ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (التوبة 35).
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقه إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَت له صفائح من نار، فأحمِيَ عليها في نار جهنم، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردَتْ أعيدَت له في يوم مقداره ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد فيُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (ويقال هذا مالك الذي كنتَ تبخل به)(1).
ويُحشر الكافرون يوم القيامة على وجوههم عمياً وبُكماً وصُمّاً، جزاء تكبرهم وجحودهم وتناسيهم يوم القيامة. قال تعالى ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ (القمر 48) وقال ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾ والسبب ﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ (الإسراء 98).
سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ فأجاب "أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ قال قتادة: بلى وعزة ربنا"(2). ويحشر المتكبرون المتعالون المتألهون يوم القيامة أمثال الذر يطؤهم الناس إمعاناً في إذلالهم جزاء تكبرهم وتجبرهم في الدنيا.
(1) متفق عليه .
(2) مسلم رقم (2806) .