تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فيأتوني، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فآتي تحت العرش، فيؤذن لي، فإذا أنا رأيته وقعت ساجداً لربي، ثم يفتح الله عليّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي، فيَدَعني ما شاء الله، فيقال: يا محمد. ارفع رأسك، وقل يُسمَعُ لك، وسل تُعطَهُ، واشفع تُشَفّع. فيرفع - صلى الله عليه وسلم - رأسه فيقول: يا رب، أمتي، أمتي. ويقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: فليس ذلك إليك، ولكن: وعِزَّتي وكِبريائي وعظمتي لأخرِجَنَّ منها من قال: لا إله إلا الله(1).

* ويرى كل منهم ما قدم من عمل في الدنيا، فتُعطى له صحيفة مكتوب فيها كل ما عمل في الدنيا. قال تعالى ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً ، وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ (مريم 85). وقال ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ، وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا ، وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ (الكهف 47) ويقال لهم ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الجاثية 29).

* ويُحشر المعرضون عن الله عمياً كما قال تعالى ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى. قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنتُ بصيراً؟ قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها: وكذلك اليوم تُنسى﴾ (طه 124).

(1) أخرجه البخاري (7510) ومسلم (193) .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٩٤