تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد بين الله في القرآن أن من أنكر البعث لن يرى هناك أية جدوى من خلق ذا العالم. فقال ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ، فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (المؤمنون 115).

وإنكار حكمة الله واعتقاد البعث في فعله كفرٌ لا تنفع معه صلاة ولا صيام، ولا إيمان بالرسل ولا بالكتب. قال تعالى ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (التغابن 7).

إن الله تعالى ما خلق السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق، وبعث هذا الخلق يسير على الله القدير. كيف لا وهو القائل ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (لقمان 28).

وقال ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (غافر 57) ويقول ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (يس 81).

نماذج من أنواع المبعوثين

ويختلف البعث من شخص لآخر:

* فمن مات في الحج وهو محرم ولم يُكْمِل حجه بعد، فإنه يُبعث يوم القيامة وهو يلبي، يموت وتبقى أحكام الإحرام جارية عليه السلام كتحريم لبس المخيط وتغطية الوجه والرأس. فإذا رد الله إليه روحه استأنف التلبية (لبيك اللهم لبيك).

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٩١