تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا لمّا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "من أحب لقاء الله أحبّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

قالت عائشة: أكراهية الموت؟ فكلنا يكره الموت!

قال: ليس كذلك. ولكن المؤمن إذا بُشِّرَ برحمة الله ورضوانه وجنته: أحبّ لقاء الله فأحب الله لقاءه. وإن الكافرَ إذا بُشِّرَ بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله فكره الله لقاءه.

(وفي رواية) ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع: فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"(1).

وتتنزل على الكافر فتبشره بغضب الله وعذابه وناره. ويجلس عند رأسه ملك يستخرج روحه فينزعها نزعاً تُقطع معه العروق والعصب. فتخرج كأنتن ريح وُجِدَت.

يقول الله تعالى ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (الأنعام 93).

( المرحلة الثانية )

عذاب القبر ونعيمه

القبر: تلك الحفرة الضيقة التي تنتظرنا ولا مهرب منها، بل نزداد دنواً منها يوماً بعد يوم. تضيق عند ذكراها الصدور. وتنزعج عند تخيلها العقول. ولكن: سواءً: أتذكرها الناس أم غفلوا عنها إنهم قادمون عليها رضوا أم أبوا. وهي إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.

البرزخ

(1) متفق عليه .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٧٩