تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع! قال: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يُقضى ما عليه أخِذَ من خطاياهم فطُرِحَت عليه ثم يُطرح في النار"(1).

واليوم الآخر ينقسم إلى:

* يوم خاص يتعلق بآخر حياة المرء عند موته. وفيها يمر الميت بعدة مراحل تعد المرحلة الأولى.

* ويوم عام يكون آخر يوم على هذه الأرض. وهو المرحلة الثانية.

( المرحلة الأولى )

الموت

إذا كانت الولادة هي الطريق إلى الدنيا، فإن الموت هو الطريق إلى الدار الآخرة. قال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (العنكبوت 57). وقال ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ (النساء 78). وإذا حانت لحظة الموت فلا قدرة على تأجيلها، قال تعالى ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا﴾ (المنافقون 11).

لحظات الموت الحرجة

وتتنزل الملائكة على المؤمن في أحرج لحظاته، وفي أشد ما يحتاج فيه إلى المؤانسة والتثبيت: تتنزل كرامةً له لتبشره برحمة الله وثوابه وجنته. ويجلس عند رأسه ملك يستخرج روحه برفق ويقول: أخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة من الله ورضوان".

قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (فصلت 30). فإذا بالخوف يذهب ويحل مكانه السرور والبشرى والشوق إلى لقاء الله عز وجل.

من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه

(1) رواه مسلم (2581) .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٧٨