تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ) الرضا والتسليم لقضاء الله وقدره. ففي تتمة الآية السابقة ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قال ابن عباس: أي يؤمن بقضائه وقدره. وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية "أي ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله وقدره: صبر واحتسب(1)واستسلم لقضاء الله وقدره: هدى الله قلبه وعوضه عما فاته من الدنيا هدى في قلبه ويقيناً صادقاً.

3 ) أن لا يندم على ما فاته، فإن ما فاته لم يكن ليدركه. وقد قال جبريل للنبي أخبرني عن الإيمان؟ فقال "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره" زاد في رواية "وحلوه ومره".

وقد قال تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (القمر 49) وقال ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ (الفرقان 2) وقال ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾.

( كلمات حول صلاح حال الأمة)

الاجتهاد والتقليد

ويأتي التقليد الأعمى ليكون أحد الوسائل المفسدة للدين بعد الشرك والابتداع:

وكما يوصَف من ينكر عبادة المسيح بأنه يناصب المسيح العداء، وكما يوصف من ينكر على الشيعة غلوهم في الأئمة بأنه ناصبي يناصب أهل البيت العداء: وكما يوصف من ينكر على مبتدعة هذه الأمة غلوهم في قبور الموتى من الصالحين (الأولياء) بأنه عدو للأولياء:

كذلك يوصف المنكر على التقليد الأعمى بأنه يناصب الأئمة الأربعة العداء ويدعو إلى نبذ مذاهبهم.

مثالان جديران بالتأمل والتدبر

المثال الأول:

لو أن مريضاً أتى طبيباً فقال له الطبيب: إنك مصاب بالسرطان. ثم أتى طبيباً آخر فقال له: ليس بك شيء.

ماذا يفعل؟ هل يخاطر ويقلد فيقول: أنا آخذ بقول الطبيب الثاني لأن الأول زعم أني مريض وأنا أحب أن لا يكون بي شيء. أم أنه يتحقق من الأمر ويتخذ أقصى احتياطاته ويأخذ من أقوال الأطباء ما ترجح عنده أنه أقربها إلى الصواب؟

(1) تفسير ابن كثير 375:4 .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٦٨