تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيهما : قوله - صلى الله عليه وسلم - (1)"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف – وفي كل خير – احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدّر الله، وما شاء فعل. إن (لو) تفتح عمل الشيطان".

"هذه العقيدة ربّت في قلوبهم السكينة والعزة، فارتاحت أعصابهم وهم منطلقون لتبليغ هذا الدين إلى البشرية، وقد استصغروا قوى الأرض جميعاً أمام إيمانهم بقدر الله عز وجل".

"فأي سعادة تضفيها هذه العقيدة على النفس، وأي شجاعة انطوت عليها قلوب آمنت أن الأمر بيد الله، وأن البشر لا أمر لهم: إن قوى الأرض جميعاً لا تقف أمام إنسان يحمل هذا المبدأ وهذا الإيمان"(2).

"إن الإنسان الذي يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن الأمة لو اجتمعت لن تضره إلا بشيء قد كتبه الله عليه، وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها كما قال تعالى ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا﴾ وقوله ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾.

"إن هذا الإنسان وحده هو الذي يتحرر من العبودية للعباد بدخوله في العبودية لرب العباد، إذ كيف تنحني جبهته لأي قوة على ظهر الأرض وهو يعلم أن الأمر بيد خالق السماوات والأرض. وكيف تذل نفسه لعبد من تراب؟"

"إن هذه العقيدة لتنتزع كل مظهر للجبن من القلب الذي تعمره".

الرضا بقضاء الله وقدره

(1) رواه مسلم رقم ( 2664 ) .

(2) من كتاب الإيمان ص 119 للشيخ محمد نعيم ياسين .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٦٤