عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم: " يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة!! فإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها!! و إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها!! " رواه البخاري.
قال الحافظ بن حجر - رحمه الله -:" فمن كان ذا عقل لم يتعرض للطلب أصلاً!! " .. فتنبه و لا تكن من الغاوين!!.
و قد سمعنا من يقول بأنه يطلب ذلك اقتداء بنبي الله يوسف عليه السلام عند قوله: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ)، و لا يخفى عليك تهافت هذا القول!! لأن يوسف عليه السلام ما طلب هذا إلا من بعد أن طلبه منه الملك ابتداء!!: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ)، أي أطلب و تمنى أيها الصديق بعد أن مكناك و أمناك لا كما يفهمها المخالفون!! ناهيك هن نصيحته لعمه العباس و أبا ذر رضي الله عنهما! فتنبه و لا تكن من الجاهلين! و لا تغتر بتأويل المبطلين و زخرفة المخالفين!!.
1 - و لا يخفى عليك ما في الانتخابات من تزكية النفس و التمادح بالباطل و التجارة بعمل الآخرة!! من اجل الدنيا و الله المستعان، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء) و قال سبحانه و تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى).
2 - يؤدي النظام الانتخابي إلى تولية غير المسلم و تولية المرأة، قال تعالى: (َلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً). و قال صلى الله عليه و سلم: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "، قال الإمام الخطابي: (و في الحديث أن المرأة لا تلي الإمارة و لا القضاء).
3 - و اعلم أخي في الله أن الانتخابات طاعة لأعداء الله من اليهود و النصارى! قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)، و النظام الانتخابي نظام مستورد و بدعم و مطلب من أعداء الله!!
قال صلى الله عليه و سلم:" من تشبه بقوم فهو منهم " و كيف يكون هذا منا .. و قد أعزنا الله بالإسلام!! و من ابتغى العزة بغيره أذله الله!!.
لن يصلح آخر هذه الأمة .. إلا بما صلح به أولها!!
إن الرسول صلى الله عليه و سلم دعا إلى التوحيد و حذر من الشرك و هذا هو قوام الدولة الإسلامية و لم يكن صاحب منهج ترقيعي! - أنصاف حلول! - و اعلم يا عبد الله أن أهل الجاهلية الأولى!! قد عرضوا على النبي صلى الله عليه و سلم الملك .. و الحكم!! و الجاه من أجل أن يشاركهم في باطلهم