بين الغايات ... و الوسائل!!
ثانياً: تبني الفكرة اليهودية القائلة بأن الغاية تبرر الوسيلة!! و بيان ذلك: أن الغاية فيما يزعمه دعاة الانتخابات هو إصلاح العباد و البلاد!! فيستخدمون الوسيلة المحرمة - الانتخابات - لتحقيق ذلك و هذا في حد ذاته مخالف للقاعدة الشرعية الصحيحة " الوسائل تأخذ أحكام المقاصد - يا أهل المقاصد!! - " أي أنه إذا كان المقصد حلال فالوسيلة يجب أن تكون حلالاً أيضاً .. - نعوذ بالله من زمان أصبحت فيه الوسائل غايات!! و الغايات وسائل!! فتنبه و لا تكن من الغافلين! و فوق كل ذلك إن الأخذ بالنظام الانتخابي معناه " قضاء على الغاية بالوسيلة! " ذلك أن الغاية في النظام الانتخابي إقامة حاكمية الله - زعموا! - و الوسيلة الاعتراف بحاكمية الشعب من دون الله!! و يكون ذلك بواسطة النظام الديمقراطي الذي يمّلك الشعب السلطة التشريعية، فالشعب هو الذي يحكم نفسه بنفسه!! قال العزيز الحكيم: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، و قد سمعنا من يقول إننا ندخل تلك المجالس لإصلاحها و تغييرها إلى الخير!! فلننظر إلى مصر ... الأردن ... اليمن ... الجزائر!! ما الذي حصدناه من وراء تلك المجالس و الانتخابات و الديمقراطيات .. فتنبه و لا تغتر يا مسكين!! ناهيك عن عقد التحالفات مع بعض الأحزاب العلمانية على أساس نصرة الديمقراطية! و التعددية! و الاعتراف بحرية الرأي و الرأي الآخر - و احترام تلك الآراء و إن كانت كفراً بواحاً!! - و هذا مشاهد و بين! - و لا حول و لا قوة إلا بالله -.
حقاً إنها الفرقة و الاختلاف!!
ثالثاً: الاختلاف و التفرق المذموم .. و هذه المفاسد - واضحة - مناقضة و متعارضة مع قول الله تعالى: (َ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)، و لا شك أن هذه المنازعة - و الاختلاف المذموم - تتحقق في الانتخابات فما من حزب إلا و يحاول بكل ما أوتى من المواهب و القدرات أن يتغلب على السلطة و ينزع الحكومة من أيدي القائمين بها إذا كانت من الأحزاب المعارضة و على العكس من ذلك يحاول الحزب الحاكم أن لا يفلت زمام الحكومة من يده بحال - و يحدث جراء ذلك ما لا يحمد عقباه و هذا مشاهد!! -.
نصيحة و ذكرى .. لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد!!
رابعاً: الحرص و التنافس على طلب الإمارة .. إن الحرص و التنافس على الولاية - السلطة!! - من الأمور التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم و حذر منها صحابته الكرام لما فيها من التبعات!! فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم أنا و رجلان من بني عمي، فقالا: يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله!! فقال لهما صلى الله عليه و سلم: إنا لا نولي على هذا العمل أحداً سأله! و لا أحداً حرص عليه!!، و عن