وقد كانت رسالة العمليات واضحة .. فلسنا معتدين وإنما كانت أمريكا ولا زالت هي المعتدية على أمتنا فهي التي تحتل بلادنا وهي التي تدعم دويلة يهود المحتلة في فلسطين وهي التي تمارس الغطرسة العالمية بكل صفاقة وجرأة غير آبهة بالعقاب ولا مدركة للعواقب ..
لقد انطلق هؤلاء المجاهدون من تنظيم القاعدة ومن ساندهم من المسلمين في كل مكان من قاعدة إيمانية راسخة "أن النصر من الله وأن الله أعظم وأقوى من كل شيء فلا توكل إلا على الله ولا رغبة إلا إليه ولا استعانة إلا به ولا خوف إلا منه" .. فتحرر هؤلاء المجاهدون من كل قيود الاستسلام وعقد الخوف والخنوع .. فكان ما كان وحصل ما حصل ..
لقد ألقى المجاهدون خلفهم كل خرافات "القوة العظمى" وألقوا خلف ظهورهم بكل تلك المخذلات عن طريق العزة وتجاوزوا كل تلك العوائق التي تحول دون المطالبة الحقيقية بحقوق المسلمين والردع لأعداء الإسلام .. فشقوا طريقهم ثابتين يملأ قلوبهم اليقين بما عند الله من نصر ورحمة وفضل ورضوان .. وكان لهم ما أرادوا .. فإن الله عند حسن ظن عبده به كما ثبت في الحديث الصحيح ..
واليوم بفضل الله بعد مرور أكثر من عقد ونصف على انطلاق الحرب الحقيقية بين أمة الإسلام وأمة الصليب وعلى رأسها أمريكا .. تشهد كل الحقائق على انكسار الحملة الصليبية وفشل أمريكا في حسم المعركة وها هي كل يوم تستنزف وتستنزف حتى الموت إن شاء الله ..
نعم .. إن المشكلة الكبرى لأمريكا ومن ورائها دول الصليب أنها لا تدرك حقيقة هذه الأمة .. فهذه أمة الجهاد والاستشهاد وأمة الفداء وأمة الانتصار ..
لقد ظنت أمريكا أن بإمكانها أن تسكت صوت الحق أو أن تقضي على طليعة الأمة المسلمة أو أن تقتل داعي الجهاد في قلوب المسلمين .. لكنها فشلت وفشلت وستفشل في كل خطوة عبثية قادمة ..
وما بشائر انتصار الشعب الأفغاني اليوم على الاحتلال الأمريكي إلا برهان واضح على فشل الحملة الصليبية الغاشمة .. فبعد الاستنزاف الهائل في العراق على أيدي المجاهدين وعلى رأسهم أمير الاستشهاديين أبو مصعب الزرقاوي -رحمه الله- رأت أمريكا أن الدخول في حرب مباشرة مع الأمة المسلمة ضرب من العبث والفشل والخسائر والاستنزاف .. فاعتمدت خطة أخرى للانسحاب وتقليل الخسائر .. وتلاشت أسطورة "المارينز" الذي لا يقهر وتبخرت أكذوبة "الحرب الخاطفة" وعرف عباد