تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعكّرات، والترف البعيد عن المنغصات، والعيش الأبدي الرغيد في أحضان الآلاء الكاملات، وبهذا يعكس الإنسان مراد الرّبّ من حكمة خلقه، ليحيا ضدّ الكون بأسره، فعزّ عليه كريم الحياة ومأمن الممات!

* ... * ... *

البحث المصيري:

إذا اختنق شعاع الوجود بظلام الاستبداد، وبارت بضائع الحق في أسواق العباد، وتتالت صرخات البؤس في آفاق البلاد، واستمرأ الناس حقّ الفساد، حينها لابد للمؤمن من معاد، وسبيل رشاد، يستعرف به مأمن الحياة، وجبر كواسر الطغاة، فدفعتني مذكورة السوء سلفاً من الصفات، للبحث في ظواهر ومضامين الدّلالات لمعرفة سبيل المرسلين، للوصول إلى مراد رب العالمين.

فلم أجد أوضح دلالةً إلى السبيل من جمع روايات الطائفة المنصورة، بدلالات ألفاظها المشهورة والمقصورة، ففصّلتها درايةً ورواية، ومن ثمّ قراءة شواهد الحق في قلب الواقع لأسعد الفرق بها.

* ... * ... *

الطائفة والرواية:

روى أهل الصحاح، والمسانيد، والسنن، والمعاجم، والأفراد، والفوائد عن جمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم عمر، وزيد بن أرقم، وسلمة بن نفيل، وعمران بن حصين، وسعد بن أبي وقاص، وأبو أمامة، وأبو هريرة، وجابر، وثوبان، ومعاوية، والنعمان، والمغيرة، وعقبة، وقرّة رضي الله عنهم مرفوعاً متواتراً أنه قال: (لا تزال عصابةٌ من أمتي، يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوّهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة)، اللفظ لمسلم، وعند البخاري: (ولا من خذلهم).

ومن توفيق الله؛ أنني جمعت هذه الصفات المرويّة من مظانها، وخرجتها، وربما بينت ما يعتري بعضها، فكان مجموع الصفات والعلامات في هذا اللفظ مع تأخير عزو التخريج إلى حاشية البحث.

أحوال المسلمين مقالات وردود · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال المسلمين مقالات وردودص ٢٦٥