تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي زاد الطين بلة في دول العالم المتخلف - وتندرج فيه الغالبية العظمى من الدول الإسلامية -؛ هو وجود الفساد الإداري على أعلى المستويات، وانتشار ظاهرة المحسوبية - أي تفضيل القرابة أو الواسطة عند من بيده سلطة التعيين على الكفاءة والخبرة والجنس للمتقدم للوظيفة - بالإضافة إلى تفضيل المدراء لتوظيف النساء لهوى النفوس والتباهي بعدد أمينات السر والموظفات اللاتي عندهم، ولأن المرأة مشاكلها - غالباً - قليلة ومحدودة ولا تطمح لمنافسة رئيسها في العمل، بعكس الشباب الذين لديهم طموحات وآراء قد تكون مغايرة لآراء رئيسهم المباشر.

وبعملية حسابية بسيطة؛ نستطيع تبين مدى تأثير عمل النساء على زيادة نسبة البطالة والتضخم، فلو فرض أن عدد الوظائف المتاحة في الدولة كانت عامرة بنسبة 100%، ثم صدر قرار بزيادة عدد العاملين بنسبة 50% من النساء، فإنه نظراً لضعف الاقتصاد ومحدودية مصادر الدخل وطبيعة الوظائف المتوفرة ومعظمها إدارية ومكتبية لا تنتج شيئاً؛ فالحكومة أمام أربع خيارات وكلها تؤدي إلى زيادة نسبة البطالة والتضخم:

- فإما أن تستغني عن نصف القوة العاملة من الذكور وتعويضهم بالإناث، وبالتالي تتضرر أسر الرجال الذين تم تسريحهم.

- وإما أن توزع الأموال المتوفرة لديها على 150%، وبالتالي ينقص راتب كل واحد بمقدار الثلث، ويصبح لا قيمة له نتيجة الارتفاع المتوالي في الأسعار.

- وإما أن ترفع الأسعار بنفس النسبة التي زادت بها الأجور والحوافز وتكاليف الإنتاج والمباني الحكومية والمنشآت الإدارية ولوازم العمالة الإضافية والمواصلات ... إلخ.

- وإما أن تسحب العملة الورقية "على المكشوف" بدون رصيد لها، وهي كارثة في المنظور البعيد، أو تستدين من البنوك العالمية الربوية وتصبح الدولة - بسكانها الحاضرين والقادمين - عبيداَ لتلك البنوك ورهينة للقروض التي حصلوا عليها، فتتحكم فيهم من ناحية تطبيق القوانين التي تصدرها من خصخصة وغيرها، وبالتالي فقدان عشرات الآلاف من العمال الرجال لوظائفهم ومن ثم زيادة نسبة البطالة ... وهكذا!

الآثار الاجتماعية الخطيرة لعمل المرأة:

فهذه هي النتيجة الأولية لتوظيف النساء، وهناك نتائج أخرى في منتهى الخطورة لا تلقي الدول لها بالاً منها:

أحوال المسلمين مقالات وردود · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال المسلمين مقالات وردودص ٢٤٨