تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاة من الملحدين والمرتدين على المسلمين، وكأنهم يتتلذذون في مضغ لحوم الدعاة والعلماء.

الخامس: ويستخدم المشايخ مفاتيح انتخابية لدعم المرشح الحزبي أو السياسي أو القبلي أو الطائفي، وهذا الاستخدام قد لا يكون حكومياً لكنه أحد استخدامات مشايخ العصر، فترى اسمه في كل مقر انتخابي يصيح وينعق مؤيداً لمن دعاه لمقره، ونسى - أو تناسى - أنه بذلك قد خسر الآخرين، وهم مع الأسف كثر من الوعاظ والعمداء ومشايخ الشريعة وخطباء المنابر، وقد حاد جميعهم عن رسالته الحقيقية التي حملها عن رب العالمين.

السادس: ويستخدم المشايخ كتحلية للقنوات الفضائية لتلبية رغبات المشاهدين ولإثبات التنوع والحرية، فتسبقه أغنية، وتلحقه دعاية، وبينها الشيخ الجليل.

السابع: ويستخدم المشايخ كسلطة دينية كنسية قاسية، لتدمير الخصوم ونحرهم وإخراجهم من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر ومن الطاعة إلى المعصية.

الثامن: ويستخدم المشايخ كمنافقين وجواسيس على الشباب المتحمس للعمل الإسلامي لرصدهم والتجسس عليهم، وربما كتابة التقارير عنهم، بدلاً من نصحهم ووعظهم، وأظن أن "أبا القعقاع الحلبي" حالة قريبة ومشابهه، ومثله كثير ممن تقمصوا ثوب الدين والكلام عن رب العالمين، وخاصة من ينسبون إلى المدرسة الجامية أو "جماعة المدينة" - طهرها الله منهم -

التاسع: ويستخدم المشايخ كبهاليل للبحث عن الرخص في الزواج والطلاق والتمتع والمسيار.

العاشرة: ويستخدم المشايخ كأفيون مخدر للشعوب، بنشر مبادئ الخمول والركون وعدم إنكار المنكر والانشغال بالتصوف المذموم والجلوس في المساجد والرضا بالواقع ونشر ثقافة الذل والخضوع والمصالحة مع العدو والاستسلام والتعايش السلمي والوسطية - المزعومة - وهدم الدين باسم الدين ومشايخ الشريعة وتقليص - أو إلغاء - دور الكليات الشرعية والمعاهد الدينية في المجتمع - كحال عميد كلية الشريعة في أحد الدول المجاورة الذي طرد وأنهى عقود غالب أساتذة الشريعة وأغلق الشُعب وألغى التخصصات تمهيداً لإغلاق كلية الشريعة أو لدمجها مع غيرها - باء سعيه وتبت يداه.

* ... * ... *

أحوال المسلمين مقالات وردود · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال المسلمين مقالات وردودص ٢٤١