تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الجاهلة وأمثالها تمادين في الكتابة والطعن في الدّين بحجة الحرية الشخصية وحرية الفكر، وغير ذلك من «شعارات» الانفلات ومحاربة الإسلام.

حقاً إنا نعيش في زمان انقلبت فيه الأمور، وما ذلك إلا بتصدر الجهّال بدل العلماء، فاتخذ الناس رؤوساً جُهّالاً، فأفتوا فضلّوا وأَضلوا. إنه زمان اقتراب الساعة التي من أشراطها كما قال البشير النذير صلى الله عليه وسلم: «أن يرفع العلم ويكثر الجهل». ورفع العلم بقبض العلماء كما قال صلى الله عليه وسلم، فكلما مات عالِم صادق صادح بالحقّ ظهر مكانه عشرات الجهلة ممن يلقون الدعم المادي والمعنوي، والله المستعان.

فيا أخي، هذه نصيحتي إليك أن لا تخوض في ما لا تعلم، ولا تكتب فيما لا تحسن.

قيل: «لا يزال المرء مستوراً، وفي مندوحة؛ ما لم يصنع شعراً أو يؤلف كتاباً؛ لأن شعره ترجمان علمه، وتأليفه عنوان عقله».

وقال الجاحظ: «من صنع شعراً أو وضع كتاباً فقد استهدف؛ فإن أحسن فقد استعطف، وإن أساء فقد استقذف».

وقال حسان بن ثابت:

وإن أشعر بيت أنت قائله ... بيت يقال إذا أنشدته: صدقا

وإنما الشعر لب المرء يعرضه ... على المجالس إن كيساً وإن حمقا

وقالوا:

عِش رجباً ترى عجباً!

وقال مالك بن دينار: ما أشدَّ فِطام الكبير، لكن أصلح نيتك يا أخي، يصلح الله سريرتك، ويرفق بك.

_

أحوال المسلمين مقالات وردود · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال المسلمين مقالات وردودص ٢٣٩