أما غيرهم (العلمانيون) فهم مكفرون من باب غير هذا الباب، وهو باب اعتناقهم العلمانية أو الليبرالية ونحوها، ثم هم لم ينظروا إلى حكم الشريعة أصلاً، فكيف يقال إن لهم في هذا تأولاً.
أخيراً: إن كان من نصيحة أخيرة فإني أنصح إخواني في فلسطين أن يتقوا الله فيما بينهم، وأن لا يجعلوا الخلاف على بعض المسائل - التي كثر فيها الخلاف وقوي - مدعاة لتبديع بعضهم أو اتهامهم في توحيدهم.
وعليهم أيضاً ألا يشغلهم القول في تكفير الناس عن العمل، خاصة وأن كثيراً ممن يتكلم في هذه المسائل لا يجوز له الكلام فيها لقلة علمه .. فلا يضِف إلى قلة العلم قلة العمل، فإنها مصيبة ابتلي بها كثير من الناس.
كما أن على إخواني أن يتحلوا بكريم الأخلاق فيما بينهم أنفسِهم، وفيما بينهم وبين الناس، وأن يعلموا أنهم سفراء مناهجهم، فأخلاقهم وتعاملهم مع الآخرين معيار صحة مناهجهم عند كثير من الناس، والخلق الحسن مطلوب في الدين أصالة.
ثم أطلب من جميع إخواني ألا يثبتوا لأي قائد من قادة الجهاد رأياً إلا عن يقين وتثبت، فلا يقولوا إن الرأي الفلاني هو منهج الإخوة في الجهة الفلانية لمجرد ظنهم أو بعض الدلالات الظنية الضعيفة.
واعتذر لك أخي الكريم من تأخري في الجواب، فإن ما سألت عنه، وما تضمنه من ذكر ما ينسبه الإخوة لإخوانهم في القاعدة، وما نواجهة من صعوبة في الاتصال والتواصل .. كل ذلك أدى لتأخر الجواب.
أسأل الله العلي العظيم أن يوفقني وإياك لما يحبه ويرضاه، وأن يقر أعيننا وأعينكم بنصرة الإسلام وتحرير الأقصى وإقامة شرع الله فيه.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
عطا نجد الراوي
19 صفر 1429هـ
العراق
المصدر: (مراسل الشبكة)