تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أورد بعض العلماء بعض الشبهات التي ترد على مشروعية التداوي بالرقى والتمائم سأوردها وأجيب عنها- إن شاء الله تعالى.

1- مشروعية التداوي بالرقي والتمائم تتعارض مع حديث مدح ترك الرقية. فقال صلى الله عليهوسلم في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب: "هم الذين يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون" (1) .

ولذا يكره التداوي بها. يجاب عن ذلك بأن الجمع بينه وبين أحاديث مشروعية التداوي بالرقى والتمائم ممكن من عدة وجوه وهي:

أ- حديث: "لا يسترقون"، يحمل على الرقى الجاهلية التي تتضمن الكفر والسحر والكلام غير المعروف. وأما الرقى بآيات القرآن والأذكار المعروفة فلا نهى فيها، بل هو سنة (2) .

ب-حديث: ولا يسترقون " يحمل على الأفضلية لا على الوجوب وأما الأحاديث الأخرى فتحمل على الجواز مع أن ترك التداوي أفضل(3) .

ج- حديث: "لا يسترقون"، يحمل على صفة الأولياء الصابرين على البلاء، المُعْرِضين عن أسباب الدنيا الذين لا يلتفتون إلى شيء من علائقها، وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب من لم يرق ح(5752) ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ح(216) والترمذي في سننه: كتاب صفة القيامة: باب (81) ح(2454) وقال هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده (1/271). وقال الهيثمي في المجمع (10/405) رجال أحمد والبزار رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير (18/23) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء (9/341) والبغوى في شرح السنة (15/135) ح(4322).

(2) انظر شرح النووي على مسلم (14/169) ش ح(2186) والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/255).

(3) انظر شرح النووي على مسلم (14/ 169) ش ح(2186).

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ٩٣