تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيهما: أن الاسترقاء المستحسن تركه هو ما كان في حق من له قوة على الصبر على ضرر المرض، كما قيل للصديق رضي الله عنه: ندعو لك طبيباً، فقال: "الطبيب أمرضني". والمستحسن فعل الرقية في حق الضعيف (1) .

المذهب الثاني:

ومذهب الحنابلة مباح لكن تركه أفضل(2) ، وجمهورهم على الاستحباب (3) .

المذهب الثالث:

أن التداوي بالرقية مستحب. وهو مذهب الشافعية. قال النووي في منهاج الطالبين: "ويسن التداوي". وقال: "إنه مذهبهم ومذهب جمهور السلف وعامة الخلق. واختاره الوزير ابن المظفر"(4) .

وعلى الاستحباب كثير من الحنابلة، كالقاضي أبي يعلي والبهوتي وابن الجوزي وابن عقيل والمقدسي وغيرهم. جاء في الآداب الشرعية: الاستحباب هو الصواب، وهو قول الجمهور. وذكر في شرح مسلم أنه قول كثير من العلماء أو أكثرهم.

المذهب الرابع:

مذهب الكراهة (5) .

(1) انظر الفواكه الدواني للنفراوي (2/369). وقد يعبر عن الجواز عند المالكية بقولهم "لا بأس": كقول الإمام مالك في باب الخلع "لا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها بأكبر مما أعطاها". فلا بأس: تعني الإجازة أيضاً. وعلى ذلك إذا أطلق المباح انصرف إلى الجواز الذي هو مستوى الطرفين أو المأذون فيه حيث لا يتعلق بفعله مدح ولا بتركه ذم وهو معنى: لا بأس أيضاً. انظر دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك (15) للدكتور حمدي عبد المنعم شلبي.

(2) عَبَّر عبيد الله بن سلام عن هذا بأنه مذهب الكراهية في الاستشفاء، انظر كتاب فضائل القرآن ومعالمه وآدابه .

(3) انظر منهاج الطالبين بشرح المحلي. وانظر حاشية قليوبي وعميرة (1/44) .

(4) 17-انظر الآداب الشرعية (82). وصحيح مسلم.

(5) انظر شرح النووي على مسلم (7/427). ونيل الأوطار للشوكاني (8/20)، وفضائل القرآن لأبي عبيد: القاسم بن سلام (2/220) .

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ٣٠