أما إذا أريد بالتطير الفأل فهذا حسن، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة وخيرها الفأل" (1) . فالفأل من الطيرة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم "إذا خرج لحاجته يعجبه أن يسمع يا نجيح، يا راشد" (2) . وكان إذا بعث عاملاً سأله عن اسمه فإن أعجبه فرح به" (3) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب الطيرة ح(5754) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم ح(2223) وابو داود في سننه: كتاب الطب: باب في الطيرة ح(3916) والترمذي في سننه: كتاب السير: ما جاء في الطيرة ح(1621) وقال هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة ح(3537) وانظر تحفة الأشراف ح(1259) وقال النووي: قيل يا رسول الله وما الفأل؟ قال: الكلمة الحسنة يسمعها أحدكم. وفي رواية لا طيرة ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة الكلمة الطيبة. وفي رواية واحب الفأل الصالح -انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/218).
(2) أخرجه الترمذي في سننه كتاب السير: باب ما جاء في الطيرة ح(1622) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. انظر صحيح سنن الترمذي للألباني (1316) وانظر فتح الباري لابن حجر (10/215) ش ح(5755-5756).
(3) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب باب في الطيرة ح(3920) وأحمد في مسنده (1/257-304) و(5/347) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح(3319) وانظر السلسلة الصحيحة للألباني ح(762) وأنظر فتح الباري لابن حجر (10/215) ش ح(5756) قال البغوي: وينبغي للإنسان أن يختار لولده وخادمه الأسماء الحسنة فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر -شرح السنة (12/176).