وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه أنه قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم" (1) . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (2)
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة ح(55). وأبو داود في سننه: كتاب الأدب في النصيحة ح(4944) والترمذي في سننه: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في النصيحة ح(1932). وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في سننه: كتاب البيعة: باب النصيحة للإمام ح(4208). وانظر تحفة الأشراف (2053). وأخرجه أحمد في مسنده (1/351) و(2/297) قال الخطابي: النيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له فمعنى النصيحة لله سبحانه: صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته. والنصيحة لكتابه: الإيمان به والعمل بما فيه. والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوته وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه. والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم -انظر جامع العلوم والحكم لابن لاجب ص (74). كما أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الشروط: باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة ح(2715) ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة ح(56). والترمذي في سننه: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في النصيحة ح(1933). وقال: وهذا حديث صحيح. والنسائي في سننه: كتاب البيعة: باب البيعة على النصح لكل مسلم ح(4167). وانظر تحفة الأشراف ح(3210) وأخرجه أحمد في مسنده (4/358 و365).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان: باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ح(13). ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير ح(45). والترمذي في سننه: كتاب صفة القيامة: باب (59) ح(2523) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في سننه: كتاب الإيمان: باب علامة الإيمان ح(5031) وابن ماجة في سننه: كتاب السنة: باب في الإيمان ح(66) وانظر تحفة الأشراف ح(1239). قال العلماء رحمهم الله: معناه لا يؤمن الإيمان التام وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة. والمراد يحب لأخيه من الطاعات والأشياء المباحات -شرح النووي على صحيح مسلم (2/16).